البقرة:22



الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)


 زاد المسير - (ج 1 / ص 32)

قوله تعالى : { الذي جعلَِ لكُم الأرْضَ فراشاً } .
إنما سميت الأرض أرضاً لسعتها ، من قولهم : أرِضت القرحة : إذا اتسعت . 
وقيل : لانحطاطها عن السماء ، وكل ما سفل : أرض ، 
وقيل : لأن الناس يرضونها بأقدامهم ، وسميت السماء سماء لعلوها . 
قال الزجاج : وكل ما علا على الأرض فاسمه بناء ، 
وقال ابن عباس : البناء هاهنا بمعنى السقف .


قوله تعالى : { وأنزل من السماء } يعني : من السحاب .
{ ماءً } يعني : المطر .
{ فلا تجعلوا لله أنداداً } يعني : شركاء ، أمثالا . يقال : هذا ند هذا ، ونديده . 

وفيما أريد بالأنداد هاهنا قولان . 
أحدهما : الأصنام ، قاله ابن زيد ، 
والثاني : رجال كانوا يطيعونهم في معصية الله ، قاله السدي .
قوله تعالى : { وأنتم تعلمون } .
فيه ستة أقوال .
أحدهما : وأنتم تعلمون أنه خلق السماء ، وأنزل الماء ، وفعل ما شرحه في هذه الآيات ، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس وقتادة و مقاتل .
الثاني : وأنتم تعلمون أنه ليس ذلك في كتابكم التوراة والانجيل ، روي عن ابن عباس أيضاً ، وهو يخرج على قول من قال : الخطاب لأهل الكتاب .
والثالث : وأنتم تعلمون أنه لا ند له ، قاله مجاهد .
والرابع : أن العلم هاهنا بمعنى العقل ، قاله ابن قتبية .
والخامس : وأنتم تعلمون أنه لا يقدر على فعل ما ذكره أحد سواه . ذكره شيخنا علي بن عبيد الله .
والسادس : وأنتم تعلمون أنها حجارة ، سمعته من الشيخ أبي محمد بن الخشاب .

Fauzil


Sony HDR-CX110 High Definition Handycam Camcorder 

Comments

Popular Posts